العودة إلى سامراء : نداء لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية المنتخب لعام 2020

أعرب الكثير من العراقيين في نيسان 2003 عن امتنانهم للجنود الأمريكيين الذين ضحّوا بأرواحهم لتحرير وطنهم العراق من ظلم صدام حسين، وفي سبيل إحلال نظام ديمقراطي انتخابي تعددي لتأمين الإستقرار والإزدهار فيه، لكن إمتنان الشعب لا يعوض عن أخطاء السياسة .

كان الواقع السياسي في العراق منذ 2003 يشير إلى وجود توافق ضمني بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية يؤمن مصالحهما على الأرض، وخير دليل على ذلك هو تفجير مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء يوم 22 من شباط عام 2006 الذي مثَّل الحدث المحوري في تجسيد هذا التوافق، وقد اعترفت به معاهد الأبحاث السياسية ووسائل الإعلام الرصينة كنقطة بداية لإتساع العنف الطائفي في البلاد بشكل غير مسبوق. لكن الأحداث الأخيرة التي تمثلت بمظاهرات الشباب تشير إلى واقع جديد وإمكانية متفائلة لإصلاح ذات البين .

يدعو هذا النداء لوضع سياسة أمريكية مغايرة نحو العراق تعالج أخطاء الماضي مع حكومة عراقية منتخبة تنال شرعيتها الدولية من انتخابات ديمقراطية بإشراف الأمم المتحدة.

يقع المرقد المذكور في وسط المدينة حيث يتواجد السكان والمارة في جميع ساعات الليل والنهار. وكان البحث عن الجناة الذي أجرته السلطات الحكومية مسرحياً ولم يكلف نفسه استدعاء شهود عيان من الذين شاهدوا وسمعوا الجناة وهم بملابس عسكرية عراقية ينفذون الجريمة، فقد نصب الجناة العبوات المتفجرة بعناية وبدون تحدي أو طلب تعزيزات من الحرس. ولم تؤدي التفجيرات إلى أية خسائر في الأرواح. وبقيت المئذنتين سليمتين في حينها، لكن بعد أربعة أشهر تهاوت المنارتين بإنفجارات دقيقة متقنة، وقدمت السلطات العراقية تفسيرات مضحكة وغير منطقية مفادها أن الانفجارات كانت نتيجة لقنابل الهاون التي سمعت وقت إنهيار المنارتين. وكان التفسير الرسمي هو أن المتطرفين السنة كانوا وراء التفجيرات، ولم تعلن أي من المنظمات المتطرفة مسئوليتها عن الجريمة. وقد ألقي القبض على أحد قادة المتطرفين المحليين وأعلن إعترافه بالمسئولية عن طريق وسائل الإعلام الحكومية لكنه مات في السجن بعد فترة وجيزة من اعتقاله في ظروف غامضة.

تعرضت وسائل الإعلام العراقية للتهديد الخفي فتركت مهمة البحث والتنقيب عن الحادث, والجناة الذين ارتكبوه ، اما المراسلة الوحيدة الشجاعة التي تجرأت بالحديث مع شهود العيان للتفجيرات فقد أغتيلت مع فريقها على رؤوس الأشهاد قرب المرقد. وللأسف الشديد، فقد آثرت وسائل الإعلام الأمريكية التي كانت بحوزتها شهادات شهود العيان، الصمت ولم تنشر أي من التقارير التي تناقض السرد الحكومي.

أيد رئيس الولايات المتحدة في حينها (جورج دبليو بوش) مصداقية السرد الحكومي للأحداث حيث صرح بأن الجناة كانوا من إرهابيي القاعدة ومن المتمردين السنة. وبذلك فقد ساندت وروجت الولايات المتحدة للسرد الكارثي الكاذب.

يعتقد العديد من العراقيين، بما فيهم شهود العيان والجنود الذين كانوا في حراسة المرقد يومها، بأن تفجيرات مراقد سامراء كانت من تدبير داخلي. ولذلك فأن تأييد الولايات المتحدة للسرد الكاذب قد تسبب في قتل الآلاف من الأرواح البريئة وعزز الطائفية بما أدى إلى فشل المؤسسات الديمقراطية.

وقد أدت الأحداث الأخيرة، التي اندلعت في مطلع شهر أكتوبر من العام الماضي إلى إستمرار التظاهرات المضادة للحكومة ومقتل سليماني والظهور المتزايد لدور الأمم المتحدة وحلف الناتو، وجميع هذه الأمور تدفع بإتجاه إعادة تقييم شرعية الحكم وعن سياسة التفاهم الضمني مع الجمهورية الإسلامية وعن دعوة الأمم المتحدة للعب دور أكبر في العراق.

لذلك ندعو الرئيس المنتخب للولايات المتحدة لتبني سياسة إصلاحية جديدة في العراق بناء على:

1- الإعتراف بالأخطاء الإستراتيجية للولايات المتحدة في العراق ومنها تفجيرات سامراء والإعتذار للضحايا وتعويضهم مالياً.

2- الإعتراف بالتظاهرات الشعبية كصوت للشرعية الجديدة وتبني إشراف الأمم المتحدة على الإنتخابات في العراق.

نشرت صور مرقد سامراء بعيد التفجيرات الأولى في وسائل الإعلام وهي تظهر الدمار للناظر العادي، لكن الهدف الواضح في عيون الخبراء هو من أجل ترميم القبة، حيث أن القشرة الخارجية قد إقتلعت بعناية لكن هيكل البناء والمنارتين لم تمس على الرغم من سهولتها. .

Photo of the Samarra shrine after first bombing showing extensive damage to the layperson, but to an engineer's eye the evidence of intent was carefully designed to restore the dome, since the damage was done to the external surface leaving the main structure and the minarets undamaged.

Back to Samarra : Petition to the 2020 U.S. President Elect

Many Iraqis expressed their gratitude to the American soldiers who gave their lives to liberate their country Iraq from the tyranny of Saddam Hussein, and to bring in pluralistic electoral democracy to secure stability and prosperity, but people's gratitude cannot make up for policy errors.

The political reality in Iraq since 2003 was that the US and the Islamic Republic of Iran were in tacit agreement over events to secure their interests, the event which demonstrate that the best is the bombing of Al Askari mosque in Samarra on 22 February 2006, recognized by credible political and media research organizations as the pivotal starting point for wide sectarian violence in Iraq. Recent events such as the youth demonstrations point to a new reality and possibility for reform.

This petition calls for a reformed US policy in Iraq, so that past political errors are adressed through an elected Iraqi government new political legitimacy based on UN run elections.

The Al Askari shrine is located in the crowded city center of Samarra with people in the vicinity all day and night. The Iraqi government's theatrical search for culprits was foggy and excluded eyewitnesses who saw the assailants in Iraqi military uniforms at the time of the bombing and heard them speak. The assailants went on carefully planting explosives without a shot being fired or guards raising the alarm or calling for reinforcement. No one died in the explosion and the shrine's two minarets were initially intact, four months later the minarets were demolished in explosions with surgical precision, the Iraqi authorities had a humorous explanation: Mortars were heard at the time of the explosion. The official government of Iraq version was that Sunni extremists were responsible for the bombing of this important Shia shrine. No sunni organization claimed responsibility. A Sunni militia leader was caught, his confession for responsibility was published on government-friendly media, then soon after he mysteriously died in prison. Local media were intimidated and stayed away, the only brave Iraqi reporter who interviewed eyewitness and attempted to report their testimony was brutally murdered with her team in broad daylight within sight of the shrine. Unfortunately, the US news agencies with eyewitness testimonies stayed silene and did not publish any contrary reports.

The president of the United States at the time, George W. Bush, supported the Iraqi government version and stated that the culprits were "Al Qaeda terrorists and Sunni insurgents." In essence, the United States backed and promoted the official catastrophic untrue version.

Many Iraqis, including eye witnesses and on-duty soldiers, believe that the explosions of Al Askari shrine was an inside job, and the US support for the government untrue version caused the needless killing of thousands of innocent Iraqis and was a significant factor in the polarization of sectarian attitudes, rendering democratic institutions ineffective.

Recent events, specifically the continuation of anti government demonstrations, the killing of Sulaimani and the increased visibility of UN and NATO participation suggest positive signs that the legitimacy of the Iraqi state is in question, the US maybe re-assessing its tacit operation with the Islamic Republic and willing to partner with international players in Iraq.

Therefore we call on the President elect of the United States to adopt a clear policy vis-a-vis Iraq that:

1- Acknowledges policy errors in Iraq including the Samarra bombing, apologizes to the victims and financially compensate the victims for loss via a UN agency.

2- Acknowledges legitimacy of popular demonstrations and supports UN run Census and Elections in Iraq (UNCEI).

Samarra

أضف توقيعك والأيميل والملاحظات هنا

Required لازم للإضافة*

*

*





View Signitures أسماء الموقعين والتعليقات